الشيخ المحمودي

594

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الصّالحين فريضة لها تقام الفرائض وتحلّ المكاسب وتردّ المظالم ؛ وتعمّر الأرض وتنتصف من الأعداء ، فأنكروا المنكر بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم . [ ثمّ ] قال [ عليه السّلام ] : وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى نبيّ من أنبيائه عليهم السّلام أنّي معذب من قومك مائة ألفا : أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم ! ! فقال : يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ قال : [ لأنّهم ] داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . 657 - [ ما قاله عليه السلام في الحثّ على طلب العلم ] وقال عليه السّلام في الحثّ على طلب العلم : - كما رواه السيّد أبو طالب يحيى بن الحسين في أماليه على ما جاء في الحديث : ( 9 ) من الباب : ( 9 ) من تيسير المطالب ص 141 ، ط 1 قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عليّ العبدي قال : حدّثنا إسحاق بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي عن أبيه [ عن جدّه ] عن الحسين بن علي عليهم السّلام « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه وهم بحضرته : تعلّموا العلم فإنّ تعلّمه [ للّه ] حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد ، وإفادته صدقة وبذله لأهله قربة ، وهو معالم الحلال والحرام ومسالكه سبل الجنّة ، مؤنس من الوحدة ، وصاحب في الغربة وعون في السرّاء والضرّاء ؛ ويد على الأعداء وزين عند الأخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير أئمّة يقتدى بهم تربو أعمالهم ؟ فتقتفى آثارهم [ و ] ترغب الملوك في خلّتهم ؟ والسّادة في عشرتهم [ وتحشر ]

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق .